لذلك نجد أنهما يتشاركان بل و يتحدان في كثير من الخصائص و السمات البيولوجية و الفيزيولوجية ،لكن مع ذلك يبقى هناك قدر من الاختلاف يتناسب و الدور الذي أوكله الباري لكل منها في هذه الحياة الإنسانية.
و من هنا نجد أن هناك فروقا شكلية و فروقا بيولوجية و أخرى فيزيولوجية و نفسية …
و سوف نتطرق في موضوعنا إلى انعكاس هذا الجانب المختلف في كينونة كل من المرأة و الرجل في موضوع الأغذية التي تناسب كل منهما و تزود جسمه بما يصلح له.
على الرغم من أن البيت الواحد يعيش فيه أفراد عديدون بدءا من الأب فالأم ثم الأولاد على مختلف مراحلهم العمرية ،و كونهم يجلسون حين تناولهم للطعام على مائدة مشتركة و يتقاسمون طعاما مشتركا فإن الفروق التي تميز كلا منهم عن الآخر و إن كانت طفيفة تجعل من المحبذ مراعاة خصوصية كل واحد منهم ،و تقديم ما يتناسب معه سواء في مقدار الطعام أو في النسبة التي يحتاجها من أصناف الطعام المختلفة .
فبصفة عامة نجد أن الإناث يتصفن ببنية أقل طولا و أضعف هيكلا من الذكور و حتى من حيث الوزن فإن وزن المرأة عموما يكون أقل من وزن الرجل ،و بالتالي فأن احتياجات المرأة من مقادير الطعام تختلف تبعا لتلك الاختلافات في البنية و في الكتلة العضلية و في الوزن الذي يتمتع به كل منهما .
فروقات أساسية في احتياجات المرأة الغذائية مقارنة بالرجل:
– المرأة يناسبها عموما الأطباق الخفيفة من الطعام مثل السلطة و الفاكهة و الأطعمة النيئة الطازجة، و الأنواع التي تحتاج إلى درجة خفيفة من الطهو.
– تميل المرأة إلى الاستمتاع بالحلويات أكثر من الرجل و ينضوي في هذا الباب أيضا الشوكولا و المعجنات مثل الكاتو و الكيك.
– فيما يتعلق بالأطعمة الغنية بالمواد الدسمة نجد أن المرأة أقل من الرجل ميلا لهذه الأصناف، و إن كان من المحبذ تناول اللحوم البيضاء لاسيما الأسماك من فترة لأخرى لما فيها من قيمة غذائية عالية .
– و في الإجمال نجد من حيث مقادير الطعام المستهلك أن المرأة تستهلك حجما أقل مما يستهلكه الرجل.
– و أما الرجل و نتيجة لنمو الكتلة العضلية لديه و طبيعة الجهد الذي يبذله عي العمل فهو يحتاج لطعام من النوعية الأثقل و المقادير الأكبر و يعتمد على درجة عميقة من طهو الطعام
– يميل الرجل إلى الاستمتاع بالألوان و الأطباق المتنوعة و القوية و الغنية بالطاقة و التي تولد النشاط في الجسم و المحتوية على مقادير وافرة من التوابل و المقبلات .



