صحتي من الطبيعة

الغذاء الحي ... هو طب المستقبل

استشارة طبية

احجز موعدك الان مع الدكتور

العودة إلى الطبيعة
الطبيعة هي البيئة الأنسب و الحضن الدافئ الذي يكتنف الإنسان.

و لقد أنعم الخالق سبحانه و تعالى علينا بنعم كثيرة لا تعد و لا تحصى ،فهو “الذي خلق فسوى ” الأعلى – آية 2 ،و  هو الذي فضل الإنسان على بقية المخلوقات ،و جعله مستخلفا في الأرض ،فهيأ له كل أسباب العيش الرغد ،و جعل كل ما في هذا الكون الفسيح مسخرا له ،و كان ذلك كله ضمن  حكمة تضمنت الغاية من وجوده في هذه الحياة و هي غاية الابتلاء ” ليبلوكم أيكم أحسن عملا “الملك –آية 22،و من ضمن هذا الابتلاء كان المرض .الذي لم يسلم منه أحد  حتى أصفياء الله من سائر خلقه ، و هم أنبياء الله ورسله عليهم أفضل الصلاة و التسليم ممن عرفوا المرض و ذاقوا طعم المعاناة، فها هو نبي الله أيوب عليه السلام يتحدث عن معاناته مع المرض فيدعو ربه قائلاً :

“ربي إني مسني الضر و أنت أرحم الراحمين” ص – آية 41، و سرعان ما يأتيه الجواب: “اركض برجلك هذا مغتسل بارد و شراب” ص – آية 42.

و مع المرض الذي تعددت أسبابه و تنوعت مظاهره كان هناك في الجانب الآخر الشفاء الذي أودعه الله في أشكال و صور متنوعة  ابتدأت بأمور بسيطة عرفها الإنسان القديم و تطورت عبر عهود الحياة البشرية حتى وصلت إلى مجموعة ضخمة من العلاجات و وسائل الشفاء المتاحة و بتنا نسمع في كل يوم مزيدا عنها ،حيث تسارعت خطى الابتكار والاختراع و معها بتنا أيضا نشهد تزايدا ووفرة في أسباب العلاج والدواء .لكن و مع تزايد وسائل العلاج لاسيما الأدوية المصنعة بالطرق الكيماوية بدأنا نلاحظ  ليس فقط تصاعدا حادا في المرض و مسبباته بل إن هذه الأدوية بحد ذاتها شكلت نوعا من المعاناة الإضافية مما أساء بالغ الإساءة إلى صحة الإنسان و زاد من آلامه ،لكثرة ما تحتويه من سموم تتراكم بمرور الوقت في جسم الانسان فتثقل كبده و تجهد كليتيه و تكون سببا في تدهور صحته حتى تنتهي به إلى الإصابة بالعديد من الاضطرابات الناجمة عن التأثيرات الجانبية لهذه الأدوية ،و التي قد تصل أحيانا إلى الموت .و لذلك لا غرو أن تطالعنا الإحصائيات الآتية من دولة كالولايات المتحدة أن نسبة الوفيات المترتبة عن الأدوية التي يصفها الأطباء لمرضاهم تأتي رابع سبب للوفيات ،و هي تتقدم على مجموع الوفيات الناجمة عن مرض الإيدز و حوادث الطرقات و جرائم القتل مجتمعة !.

و انطلاقا من هذه المعطيات فقد تعالت الصيحات تدعو للعودة مجددا إلى أحضان الطبيعة و إلى بساطة العيش و إلى الابتعاد عما أفسدته يد الإنسان ،فقد بات جليا أن لهذه الطبيعة قوانينها و سننها وأن الانسان بقدر ما يعيش متناغما مع هذه السنن و النواميس الطبيعية بقدر ما يرفل في أثواب العافية و يضمن لنفسة العافية و الصحة ،و أما إن خالف هذه السنن فهو لاشك دافع للضريبة من عافيته و سلامة جسده .

و قد عبر الشاعر العربي عن هذه الفكرة بأبيات من الشعر تختزن الحكمة و تلخص المغزى فقال:

    دواؤك فيــك و مــا تشـــــعـــر     و داؤك منـــك فـــــلا تبصـــر