صحتي من الطبيعة

الغذاء الحي ... هو طب المستقبل

استشارة طبية

احجز موعدك الان مع الدكتور

“لماذا نشعر بأننا أصغر من سننا الفعلي ؟
يبدو أن معظم المعمرين لا يشعرون بالساعة الزمنية بشكل مطابق لعمرهم ،

و بشكل عام فإنهم ينظرون إلى أنفسهم كما لوكانوا بعمر أصغر 20 عاما من عمرهم الزمني الحقيقي .كما أنهم يميلون عموما لتبني نظرة إيجابية في الحياة ،تتسم بالتفاؤل و المرح و حب الحياة و الإقبال عليها .

و هنا سؤال يطرح نفسه :أهي هذه السمات في شخصية المعمرين و في طريقة نظرتهم للحياة التي تفسر طول عمرهم أم هي تلك الذخيرة الوراثية الخاصة و الغذاء الصحي و النشاط الحركي ؟

لعلنا بالتوجه بهذا السؤال إلى المعمرين أنفسهم نستطيع الإجابة عليه ،و نتبين كيفية رؤيتهم للحياة و كيف يفسرون نعمة العمر المديد و العيش بصحة وعافية ،فهؤلاء المعمرون يمثلون خلاصة قرون متعاقبة من الحكمة التي ينبغي الإفادة منها ،و هذا بالضبط ما يحاوله الباحثون من العلماء في سعيهم الدؤوب لاستكشاف تلك الكنوز من الحكمة المخبوءة في عقول المعمرين .

بعد عديد المقابلات التي قام بها الباحثون مع المعمرين خلصوا إلى جملة نقاط ربما تكشف لنا السر الكامن خلف ظاهرة التعمير في العيش :

– الحفاظ على موقف إيجابي في الحياة .

– مزاولة النشاط الحركي المعتدل :و أكثر النشاطات التي وردت في أقوالهم كانت المشي و ركوب الدراجة و العناية بالحدائق و السباحة .

– العيش باستقلالية مادية و فكرية.

– رصيد جيد من الجينات الوراثية .

– المحافظة على حالة ذهنية فاعلة و نشطة ،و الحرص الدائم على تعلم ما هو جديد .

– الحياة النقية :بعدم التدخين وعدم تناول المشروبات الكحولية و الابتعاد عن ملوثات البيئة.

– العيش في كنف العائلة .

– وفرة الأصدقاء و العلاقات الاجتماعية القوية .

– الإيمان والسمو الروحي .

و من طرائف المعمرين أن بعضهم فسر طول عمره بأنه “كان دوما يهرب من الموت ويتجنبه “بينما عبر معمر آخر عن فلسفته في العيش الطويل بالقول :”فتش عما يسعدك ثم عشه ” و “اجعل لنفسك وقتا للبكاء ” و “مارس نعمة الصفح والغفران”.

و يؤكد كثير من المعمرين أن من أهم ما ينبغي على المرء تجنبه هو التعرض للتوتر النفسي والإجهاد ،ومع أن حياتهم كانت حافلة بشتى أنواع بواعث التوتر والإجهاد والتي تماثل ما يتعرض له واحدنا ،إلا أن الفرق الجوهري بيننا وبينهم كان يكمن في نجاحهم بتخطي هذه العوامل السلبية وبإلقائها خلف ظهرانيهم، فتمر دون أن تؤثر على توازنهم النفسي وعلى صحة أجسادهم .

إنهم مجموعة من الأفراد عرفوا فن العيش الصحيح و نجحوا في أن يكونوا سعداء حقا .