و بالتالي يمكن أن يكون لها فائدة و دور في خفض وزن الجسم الزائد ،لكن إلى أي حد يمكن أن نعتبر مثل هذه التصورات ذات أساس علمي و رصيد من الصحة ؟
إن الحصول على قوام ممشوق و جسم نحيل أمر يرتبط بكثير من العوامل منها العامل الوراثي و منها توازن الهرمونات في الجسم و منها أيضا العادات الطعامية المتعلقة بكميات و نوعيات الطعام الذي نتناوله و منها ماهو متعلق أيضا بالنشاط الحركي الذي نبذله أو بالحالة النفسية التي نحن عليها و منها أخيرا مايرتبط بالمرحلة العمرية التي نمر بها ،و هذا العامل الأخير هو بيت القصيد في بحثنا اليوم .
فمن المعروف أن الإنسان كلما تقدم به العمر انخفض النشاط الاستقلابي (الأيض) في جسمه،و الذي يحتاج إلى الطاقة و هذه الطاقة يستمدها من حرق المواد السكرية و حرق الدهون المختزنة في الجسم ،و بالتالي يمكننا أن ندرك بسهولة أنه كلما انخفض النشاط الاستقلابي في الجسم كلما قل حرق الدهون و بالتالي أصبح أمر الحفاظ على الوزن المثالي للجسم من الأمور الشاقة.
دور التوابل والأعشاب في حرق الدهون:
هناك بعض التوابل و الأعشاب مثل الزنجبيل و الجنسنغ لها فعالة ملموسة في تخليص الكبد من الفائض من الدهون و بالتالي في استخدامها للحصول على الطاقة، و النتيجة بالطبع تكون لصالح تخليص الجسم من الدهون الفائضة فيه ،كما أثبتىت بعض الأبحاث أن هذه التوابل تخفض مستوى ثلاثي الغليسيريد و الكولسترول الضار في الدم مما يعزز أيضا من قدرة الجسم على التخلص من الوزن الزائد ،كما تعتبر بعض التوابل الحارة مثل الخردل و الفلفل الأسود و الفلف الحريف مولدات للحرارة THERMOGENICS لكنها لاتستطيع المساعدة في حرق الدهون المخزنة ،و مع ذلك فهي ذات فائدة ملموسة في تسهيل عملية الهضم لكونها محفزة و منشطة و مسخنة مما يعني تنشيط الجسم و إمداده بمزيد من الطاقة و بالتالي زيادة فعالية الاستقلاب و تحسين الصحة العامة و هذا كله يسهل اتباع نظام للحمية الهادفة لخفض وزن الجسم .
مع ذلك يجب الانتباه إلى بعض المحاذير التي يتضمنها استخدام التوابل فمثلا لنتذكر أن عشبة الإيفدرا مع كونها محفزة على توليد الحرارة مما جعلها تشتهر في فعاليتها في خفض الوزن لكنها في نفس الوقت تتسبب في تسارع القلب و في ارتفاع الضغط و ربما يكون لها أثر سلبي على صحة القلب .



