يوما بعد يوم تبهرنا فوائد شجرة الزيتون المباركة
و البركة تشمل كل أجزاء هذه الشجرة من ثمار و عصير ،وأوراق ، و أغصان و
قشور ،و جذع و لحاء …فهي كلها بركة و كلها خير وهي أية في إعجاز خلق
الصانع المبدع و الحكيم الخبير.
و لم يعد مستغربا أو غير متوقع تلك الأخبار التي تأتينا من مراكز البحث
العلمي حول الدراسات المستفيضة التي تجرى لسبر الجواهر الفريدة و الكنوز
الثمينة المتمثلة بفوائد هذه الشجرة المباركة و رغم أنه قد تم اكتشاف
الكثير من تلك المنافع العظيمة ،إلا أن البحوث مازالت تتابع ليقين
العلماء أنه مازال هناك المزيد ليتم اكتشافه و أن إعجاز هذه الشجرة
المباركة لم ينته بعد و ستبقى تحير الألباب و تدهش العقول لاسيما عقول
العلماء و الراسخين في العلم.
تعالوا نتعرف على الذهب الأخضر:
نعم فهذه هي آخر تسمية في الغرب لزيت الثمار المباركة ،زيت الزيتون و
ماهذه التسمية إلا إقرار بالفوائد الكبيرة التي يتضمنها هذا العصير
الذهبي و الذي عبر عنه القرآن الكريم بلفظ الزيت بقول الجليل:
“اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ
فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا
شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ
تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن
يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ
شَيْءٍ عَلِيمٌ ” (35) النور.
و قد أثبت العلم الحديث أن زيت الزيتون بمكوناته الفعالة من مضادات
الأكسدة و من أحماض أوميغا 3 يمكن أن يكون مفيدا في علاج العديد من أنواع
الإصابات السرطانية مثل سرطان الثدي و سرطان الرحم و سرطان البروستات و
سرطان العظام و قد استطاع أحد العلماء وهو العالم أندريا ويل.. أن يثبت
كيف يقوم زيت الزيتون بالتدخل في الخلية المصابة بالسرطان.. ويعالجها
ويؤثر فيها..ووصف كلمة صبغ للآكلين التي جاءت في القرآن على أنها
الصبغيات (الكرموسومات ) ووصف السرطان بأنه اتساع بين الخلايا بعض
الشيء.. وقد ثبت أن زيت الزيتون يقوم بتضييق هذا الاتساع ..ويحافظ على
المسافات بين الخلايا في الحدود الطبيعية مما يكبح التكاثر العشوائي
للخلايا السرطانية .
زيت الزيتون يقي من تصلب الشرايين و من أمراض القلب و العديد من الأمراض
زيت الزيتون غني بالأحماض الدهنية وحيدة التشبع أي غير مشبعة، و لذلك و
حسب ما يقرره هذا العالم أنه أثبت بالتجربة أن زيت الزيتون يذيب الدهون و
هذا من عجائب قدرة الله، فزيت الزيتون هو دهن و مع ذلك فهو يذيب الدهون!،
و من هنا فهو يعالج الدهون مع أنه دهن لأنه يحتوي في تركيبه على أحماض
“أوميجا 3″
و بالتالي فهو يحمي من أمراض تصلب الشرايين و من نقص التروية القلبية و
يخفض الضغط المرتفع و يقي من الإصابة بالزهايمر و هو مرض الخرف و ضعف
الذاكرة و التركيز في التفكير، كما و يفيد أيضا في علاج تشحم الكبد. كما
أثبتت الأبحاث المختلفة أن زيت الزيتون يحافظ على أطراف الضفيرة الوراثية
من الهرم، فيحفظ الإنسان من أمراض الشيخوخة حتى بعد بلوغه السبعين
والثمانين من عمره..
و بعد فما أحرانا أن نداوم على الاستفادة من بركة هذه الشجرة المعطاءة و
أن تكون لنا الأسوة الحسنة بتمثل هدي رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم
ووصيته لنا :
” كلوا الزيت ،وادّهنوا به “



