وأنها تعتبر السبب الأول في الإصابة بالبدانة وزيادة وزن الجسم عن الحدود المقبولة ،كما أننا أيضا أصبحنا نعرف الكثير عن الأمراض المرتبطة بالبدانة.
لكن هل سمع أحد منا عن الجديد الذي تطالعنا به أحدث الدراسات العلمية حول الأضرار الصحية التي يسببها الإفراط في استهلاك السكر ؟
لقد قامت إحدى الباحثات في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في ولاية سان فرانسيسكو، بنشر دراسة في مجلة “جاما للطب الباطني” ،ضمنتها نتائج الأبحاث التي قامت بها ،حول الآثار الضارة لزيادة تناول السكر وذكرت أنه بالإضافة إلى موضوع زيادة الوزن ،فإن من التأثيرات الضارة التي يسببها الإفراط في السعرات الحرارية المتأتية من مصادر غذائية يدخل السكر فيها ما يسببه من ارتفاع نسبة الإصابة بمرض القلب ،وأمراض الأوعية الدموية وزيادة نسبة الإصابة بالداء السكري وحتى السرطان !
لكن ماذا عن أنواع السكريات المختلفة ، وهل كل أنواع السكر تقف على صعيد واحد من حيث درجة إضرارها بالصحة ؟
كلا بالطبع ،وإنما المتهم الأول بإحداث الضرر هو السكر المكرر الذي يستخدم في التحلية وفي صنع الحلويات والمعجنات ،بينما نجد أن السكاكر الطبيعية مثل تلك الموجودة في أصناف الفاكهة أو العسل مثلا تكون أقل ضررا ،لاسيما عند تناولها بشكل معتدل بل على العكس فإنها تكون ذات فائدة كبيرة للجسم تمده بالطاقة والحيوية ،وليس كالسعرات الفارغة والضارة المتأتية من استهلاك السكر الأبيض.
وهل هناك من نسبة محددة من السعرات الحرارية نحصل عليها من السكر المكرر ولا ينصح بتجاوزها؟
ينصح أخصائيو التغذية بألا تتجاوز السعرات الحرارية التي مصدرها السكر25% من إجمالي طاقة الغذاء اليومي ، بينما توصي منظمة الصحة العالمية بأن يكون المعدل أقل من 10 في المائة، وأما رابطة أمراض القلب الأمريكية فقد قللت الجرعة إلى دون 100 سعرة حرارية للنساء يوميا و150 للرجال.
وفي دراسة مقارنة أجراها الباحثون على مجموعتين من الأشخاص تم إعطاؤهم نسبا متفاوتة من السكر ،تبين أن الفئة الأولى التي استهلك أفرادها ما بين 17 إلى 21 في المائة من السعرات الحرارية من السكر المضاف، ارتفعت بينهم مخاطر الوفاة جراء أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 38 في المائة، مقارنة بالفئة الثانية التي استهلكت قرابة 8 في المائة فقط من السعرات الحرارية، واستنتج الباحثون أن المخاطر المتصلة بزيادة معدل استهلاك السكر ترتفع لأكثر من الضعف بين الشريحة الأولى!
يقول المثل العربي :في البطن خلوة لا يملؤها إلا الحلوى ! ما يعني أننا قد ربينا على حب الحلوى والسكريات إلى درجة الولع الشديد ،لكن نتائج العلم ومقتضيات الصحة تهمس في أذننا قائلة : دعونا نعد للعشرة قبل أن نضعف أم إغراء التمتع بتناول قطعة أخرى من الحلوى اللذيذة !



