مما يجعله مؤهلا لأن يكون بديلا طبيعيا و فعالا للأدوية الكيماوية المستخدمة في علاج الآفات الفطرية ،و معلوم أن الإنتانات الفطرية غالبا ما تنشأ على حساب الجلد و ملحقاته الأظافر و الشعر حيث أن مادة الكيراتين الموجودة في الجلد و ملحقاته تشكل مرتعا خصبا لنمو العوامل الفطرية ،و من العوامل الأخرى التي تشكل سببا هاما للغزو بالفطريات الرطوبة و العمل الدائم في الأجواء الرطبة أو المبللة كما هو الحال في أصحاب بعض المهن مثل السباحين أو ربات المنازل ،كما أن ضعف المناعة يكون مسؤولا في كثير من الأحيان عن حدوث الإنتانات الفطرية ،إذا أن كثيرا من الفطور يكون موجودا في الجسم في الأحوال العادية دون أن يسبب أي حالة مرضية إلا أن تعرض الشخص لحالات تضعف مقاومة جهازه المناعي تجعل هذه العوامل الفطرية قادرة على إحداث حالة مرضية ،ومن هذه العوامل الفطرية نوع شائع يسمى المبيضات البيضاء أو الكانديدا candida albicans والتي تتوضع غالبا بين أصابع الأقدام دون أن تحدث أعراضا مزعجة إلا أنها عندما تتغلب على دفاعات الجسم يمكن أن تحدث ما يسمى قدم الرياضي athletes foot و هي حالة مرضية تتظاهر بحكة جلدية مزعجة ،مع تعطن في الجلد و صدور رائحة كريهة للقدم و يتحول الجلد بين الأصابع إلى اللون الأبيض الحليبي . و يمكن أيضا للعوامل الفطرية أن تتسبب في حدوث عدوى جهازية حيث لا تقتصر الاصابة على الجلد و ملحقاته فقط و إنما تتعداها إلى الأعضاء الأخرى مثل الجهاز التناسلي عند المرأة أو الجهاز الهضمي و غالبا يلعب ضعف المناعة في الجسم و وجود مصدر للعدوى دورا هاما في الانتانات الفطرية الجهازية.
زيت الخزامى و دوره كمضاد للفطريات:
هنالك عدة اجناس من الخزامى ، تستعمل جميعها في إنتاج زيت الخزامى . و لكن الجزء الاكبر يستخلص من الخزامى المسماة Lavandula vera ، و هي تنمو في الاماكن المشمسة ، و المناطق الصخرية في حوض الأبيض المتوسط .
أهم مكونات زيت الخزامى:
هناك العديد من المواد الفعالة التي يحتويها زيت الخزامى منها : Linalyl acetate و Linalool . و هنالك مادة اخرى Cineol . Borneol . Pinene . و بعض Tannin ، و أملاح عضوية .
و في الأصل اشتهر زيت الخزامى برائحته العطرية التي تساعد على التهدئة ، و الاسترخاء ، و الشفاء ، إلا أن الأبحاث الحديثة أثبتت قدرة مكونات زيت الخزامى على مقاومة العدوى بالفطريات الناجمة عن العديد من السلالات الفطرية ،مما يبشر بإمكانية استعماله كبديل آمن للأدوية التي كانت تستخدم من قبل والتي كانت تحتوي على العديد من المحاذير و الآثار السلبية على صحة الجسم لاسيما في الحالات التي تتطلب فترات زمنية طويلة من العلاج كما هو الأمر في إصابة الأظافر بالفطريات .



