و هذا الإجهاد إما أن يجد له متنفسا بحيث يتحرر صاحبه منه و إما أن يتراكم يوما بعد يوم حتى يصل إلى الدرجة الحرجة التي تهدد بالانفجار و عندها تحدث الكارثة .
أن أعباء الحياة المعاصرة و همومها تزداد يوما إثر يوم ،و الركض وراء لقمة العيش يأخذ منا أوقاتا طويلة و لا يدع لنا مجالا للراحة أو الاسترخاء ،كما أن تفكك الأواصر الاجتماعية و طغيان الطابع المادي على علاقتنا كل هذا أحدث تصحرا في الألفة و التراحم و التكاتف فأصبح واحدنا يشعر بأنه مهدد على الدوام ، مهدد بلقمة عيشه و بصحته و بهموم القيام بمسؤولية الأسرة.
و أصبح فريسة للإجهاد و القلق و التوتر،و هذه الظروف تستدعي إفراز هرمونات التوتر من جانب الغدة الكظرية فيرتفع مستوى هذه الهرمونات في الدم وعلى رأسها الكورتيزول و الأدرينالين و النوأدرينالين .
ماهو التعريف الطبي لمصطلح الإجهاد:
الإجهاد بالتعريف الطبي هو ردود فعل الجسم تجاه أي مطلب يستدعي تكيفا بدرجة أو بأخرى ،سواء كان هذا المطلب عاطفيا أو نفسيا أو ذهنيا أو جسديا، فكما أن الحزن الغامر قد يكون سببا للإجهاد فإن الفرحة العارمة يمكن أيضا أن تكون سببا له ،باعتبار أن كلا من الفرح العظيم و الحزن البالغ يستدعي رد فعل من الجسم .
أثر الإجهاد على وظائف الجسم:
– إن أول أثر سلبي للإجهاد هو إضعاف الجهاز المناعي و بالتالي سلب الجسم من قواه الدفاعية التي تقيه من المرض و تدافع عنه في أوقات الشدة.
– العصبية و النرفزة و سرعة الاستثارة النفسية.
– اضطراب النوم و الأرق .
– مشاكل في الجهاز الهضمي مثل تشنج الكولون و القرحة الهضمية .
– الآلام المفصلية و العضلية .
– الصداع التوتري و الشقيقة .
– خفقان القلب و ارتفاع ضغط الدم.
– الداء السكري .
– الاكتئاب و الوسواس الجبري.
– و القائمة تطول…..
وصفة من شاي الأعشاب للمساعدة في التخلص من الإجهاد:
يحتوي هذا المزيج من الأعشاب على أنواع عشبية تتصف بأنها تساعد الجسم على التأقلم مع الإجهاد adaptogen.
إضافة إلى بعض الأعشاب التي تمتلك خصائص مهدئة،و يمكن تحلية هذا الشاي بالعشبة المحلية الستيفيا أو بإضافة قشور البرتقال و تضم هذه التوليفة:
– ملعقة طعام من جذور الجنسنغ السيبري.
– ملعقتا شاي من أزهار الزيزفون.
– ملعقتا شاي من عشبة الشوفان.
– ملعقة شاي من قشر البرتقال المبشور.
– ملعقة شاي من جذور الكافا كافا.
– ¼ ملعقة شاي من محلي الستيفيا.
– 3 أكواب من الماء.
نقوم بتسخين المكونات السابقة في إناء مغطى لمدة 10 دقائق ثم نرفعها عن النار و نتركها تختمر لمدة 15 دقيقة إضافية ،ثم نصفي المزيج و نتناوله بهدوء و بمعدل 3 أكواب في اليوم و يكرر تناوله كلما دعت الحاجة لذلك.



