صحتي من الطبيعة

الغذاء الحي ... هو طب المستقبل

استشارة طبية

احجز موعدك الان مع الدكتور

انتبه النيكوتين عدو العظام اللدود
النيكوتين هو المادة الموجودة في التبغ و التي تعطى للسيجارة نكهتها المميزة.

و هو العامل الأول المؤدي إلى الإدمان و يعتبر من حيث التركيب الكيماوي مركبا قلويا ساما و يمثل النيكوتين مقدار 10 % من المحتويات الكيمائية في التبغ و من وزن التبغ الجاف، و هي تعتبر  نسبة عالية جدا .و إذا كان التبغ يحتوي على كثير من المركبات الضارة بالصحة و التي وصلت حسب بعض الدراسات العلمية إلى قرابة الخمسة آلاف مادة ضارة منها أربع مائة مادة شديدة الضرر، إضافة إلى عشرات المواد المسرطنة ،إلا أن النيكوتين يأتي في طليعة المواد الضارة الموجودة في التبغ و التي تشمل أضرارها كافة أجهزة الجسم و وظائفه .

إلا أننا سوف نقتصر في كلامنا هنا على الضرر البالغ الذي يلحقه النيكوتين بالعظام في جسم الإنسان و تتأتى أذية النيكوتين بالنسبة للعظام من  تأثيره السلبي على النظام الخلوي فهو سام  للخلايا الليفية و يؤخر بناء العظام لأنه يقتل خلايا العظم البانية (الأوستيوبلاست).علاوة على أنه يؤثر بشكل سلبي على الأوعية الدموية حيث يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية و يقلص من قطرها الطبيعي بنسبة 25%  ،مما يضعف من التروية الدموية للعظام و يجعلها هشة لاتقاوم الصدمات ،

و من هنا فإن الإنسان عندما يتعرض لكسر في عظم من عظامه نجد أن فترة التئام الكسر و شفائه تستغرق فترة أطول بكثير لدى المدخن مقارنة بالفترة التي يحتاجها غير المدخن لشفاء كسره .و يعتقد فريق من الباحثين و المتخصصين في جراحة العظام أن النيكوتين و أول أوكسيد الكربون الموجودين في التبغ هما المسؤولان عن تأخير شفاء كسور العظم ، فالأول أي النيكوتين يعمل على تضييق الأوعية الدموية مما يؤدي إلى قلة تغذية النسيج العظمي بالدم في مكان الكسر كما أن له تأثيرا سميا مباشرا على الخلايا البانية للعظم و المسؤولة عن توليد العظم الجديد ،و أما الثاني أي أول أوكسيد الكربون فإنه يحرم أنسجة الجسم و من ضمنها النسيج العظمي من وصول الأوكسجين لأنه ينافسه على الكريات الحمر و يشغل مكانه في خضاب الدم وبالتالي يؤدي إلى ضعف هذه الأنسجة و إلى تأخر عملية الترمم و الشفاء بالنسبة للكسور .

و في إحدى الدراسات التي أجريت بهذا الصدد كانت الفترة التي احتاجها نمو النسيج العظمي الجديد و التئام الكسر لدى غير المدخن تقارب الشهرين بينما احتاج المدخن لثلاثة أشهر لشفاء نفس نوع الكسر ،كما لاحظ الباحثون أن الإقلاع عن التدخين يسرع و يعجل في شفاء الكسور .

فهل تشكل هذه الدراسة منطلقا للمدخنين ليعيدوا التفكير مجددا في هذه العادة الضارة بصحتهم ،و يتخذوا قرارا بتطليق التدخين طلاقا بائنا لارجعة فيه ؟