فإن أردت أن تمنح نفسك فرصة العيش الطويل فعليك أن تبتعد عن منغصات الحياة وهمومها،وهذا مايفسر أن الأشخاص السعداء يعيشون حياة أطول بمعدل 35% !
و هذا الكلام ليس عبارة عن افتراضات وتوقعات وإنما هو مبني على ما أكدته إحدى الدراسات العلمية ، وقد ورد في دراسة ثانية أن السعادة والرضى يزيدان في الصحة وفي العيش المديد ،وهناك دراسات عديدة تشير أيضا إلى أن الأشخاص الذين يتسمون بطابع التفاؤل يعيشون حياة أطول من أولئك المتشائمين ،لذلك ليس مفاجئا أن يغلب على الأشخاص المعمرين طابع السعادة والتفاؤل ،ويبدو أن كلا من الأفكار والمواقف الإيجابية لهما أثر معزز للجهاز المناعي ومقو للمشاعر الإيجابية ومخفف من حدة الشعور بالألم كما يحقق وسيلة للتخلص من التوتر والإجهاد .
و في الحقيقة فإنه أصبح من الثابت علميا أن الشعور بالسعادة من شأنه أن يغير من جيناتك الوراثية !،وقد بيّن فريق من الباحثين أن الأشخاص الذين يعيشون أحاسيس عميقة من السعادة ومن العيش الرغيد ، يكون التعبير الجيني المتعلق بالالتهابات عندهم منخفضا ،كما أن درجة مقاومتهم للجراثيم والفيروسات تكون .EPIGENITECSأقوى .وهذا ينضوي ضمن ما يسمى علم الوراثة اللاجينية
وهو العلم الذي يدرس كيفية قدرتك على التحكم بتغيير وظائف مورثاتك الجينية إما نحو التفعيل أو التثبيط وذلك دون حدوث أي تغيير عضوي في شيفرة الدنا DNA المكونة لشيفرة الـ للجينات الوراثية
والذي حصلت عليه مع ولادتك والذي يحدد إلى درجة معينة امكانية تمتعك بالعيش المديد، والأهم من ذلك هو معرفة أن هناك إمكانية في تغيير مورثاتك عبر الوراثة اللاجينية. إذ أن أفكارك ومشاعرك وانفعالاتك وغذاؤك وعوامل أخرى تتعلق بأسلوب حياتك قادرة على إحداث تغير لا جيني في مورثاتك عبر كل دقيقة من دقائق عمرك ،وهذا هو الأمر الذي له تأثير جوهري في عملية الشيخوخة أو المرض.
و بعد … فهل تشاطرني الرأي في أن ما يدفعك من الناحية الصحية للتخلي عن تناول طبق من المثلجات ليس أكثر أهمية من الأثر الإيجابي المتأتي عن الشعور العارم بمتعة تناول هذا الأيس كريم اللذيذ في مناسبة من المناسبات!.



