من منا لايذكر الحكمة التي تتناقل على لسان “بنيامين فرانكلين “والتي يقول فيها :نم باكرا واستيقظ باكرا وعش صحيحا وثريا وحكيما
وفي أحدث الدراسات التي أجريت في بريطانيا عن فوائد الاستيقاظ الباكر خلصت هذه الدراسة في النتيجة الى أن أولئك الذين ينامون باكرا ويستيقظون باكرا هم أكثر سعادة وأفضل رشاقة ممن يتأخر في الذهاب الى الفراش وينام لوقت متأخر،كما أنهم أقل عرضة للاصابة بالاكتئاب والقلق ،ويكون الاستيقاظ الباكر عاملا مساعدا في تناول وجبة الإفطار الهامة والتي تعتبر عاملا ضروريا للمحافظة على الرشاقة ولوقاية الجسم من البدانة الضارة .
وفي الواقع لو حاولنا أن نعدد فوائد الاستيقاظ الباكر لوجدناها عديدة كثيرة ،ولكن نورد أهمها بالاضافة لما ذكرناه آنفا :
يوفر الاستيقاظ الباكر فرصة ثمينة لضبط الجسم ووظائفه مع مايسمى الساعة البيولوجية التي تعتمد على افراز هورمون الميلاتونين في الليل وهو الهورمون المسؤول عن جعل جسم الانسان يسترخي وتهدأ أجهزته وتأخذ فرصتها للراحة ،بينما في الساعات الباكرة من الصباح يبدأ هورمون الكورتيزول في التزايد تدريجيا وهو مسؤول عن تهيئة الجسم للحركة والنشاط.وان أي مخالفة ومعارضة للساعة البيولوجية سوف يعرض الجسم لكثير من الاضطرابات والأضرار على صحة الجسم .
وأمر آخر هام يوفرة الاستيقاظ الباكر وهو الاستفادة من غاز الأوزون الذي يتوفر في الجو قبيل طلوع الشمس ،وهو في غاية الأهمية لنشاط الجسم ولحيويته ولذلك نجد أن من تعود على الاستيقاظ الباكر ومارس الرياضة الصباحية يعيش بحالة من الحيوية،وصفاء الذهن واعتدال المزاج،ويكون دماغه في أفضل حال لممارسة وظائفه المتعددة .
ولمن يشكو دوما من تأخره في الوصول للعمل في الوقت اللازم ،فإن الاستيقاظ الباكر هو الحل المثالي لهذه المشكلة .
نصائح هامة لضمان الاستيقاظ الباكر :
أهم عامل في الاستيقاظ الباكر أن يوطن الانسان نفسه على ضرورة النهوض باكرا وبالتالي تدريب العقل الباطن على البرمجة مع هذه الفكرة والتعود عليها ،و مما يساعد أيضا هو عدم السهر و الرقاد باكرا و تناول قسط كاف من النوم ،كما أن عدم تناول وجبة ثقيلة من الطعام قبل النوم هو عامل مساعد، الاهتمام بأن يكون السرير مريحا يحقق النوم الجيد ،وأن تكون الغرفة مهواة بشكل مناسب.
و أخيرا لا يغيب عنا أن نذكر هدي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في إذ يعلمنا أهمية الاستيقاظ الباكر عندما قال :”بورك لأمتي في بكورها “



