تقوم النحلات بصناعة طلع النحل و الذي يستخدم كغذاء للنحلات الفتية،و يعتبر واحداً من أكثر الأغذية ذات القيمة الهائلة، لكونه يحتوي تقريبا على كل المواد الغذائية التي يحتاجها جسم الإنسان.
وهو يدعى أيضا لقاح النحل ،وسنركز في موضعنا اليوم على النتائج المذهلة لغبار الطلع في علاج واحد من أكثر أمراض الحساسية شيوعا وهو حمى القش ،أو التهاب الأنف التحسسي .وهو يعرف أيضا باسم التهاب الأنف التحسسي الموسمي (seasonal allergic rhinitis) والذي يكون عادة رد فعل تحسسي (allergic) يظهر بصورة مفرطة في فصول معينة، مثل الربيع والصيف, وخصوصا وقت أزهار وتبرعم النباتات ،فيكثر في الهواء غبار طلعها وعندما يتعرض لها المريض الذي يعاني من الحساسية الأليرجيائية تحدث عنده أعراض التحسس والمتمثلة ، بشكل عام، بالتهاب في الحنجرة وحرق في العيون.والتهاب الجيوب الأنفية والسيلان الأنفي والعطاس.
والأمر المدهش في طلع النحل هو قدرته الكبيرة في تقوية الجهاز المناعي وفي معالجة الأمراض المرتبطة بالحساسية ومن ضمنها حمى القش .
وفي دراسات أجريت ضمن هذا السياق خلصت بعض النتائج الى أن قدرة طلع النحل على ازالة أعراض الحساسية تماثل قدرة المستحضرات الدوائية التي تعطى عن طريق الحقن لمعالجة التحسس .
ويعتقد أن المادة أو المواد المسؤولة عن مقاومة الحساسية والموجودة ي طلع النحل هي أنواع معينة من البروتينات تعمل على كسر مايسمى “سلسلة الهيستامين ” وهي سلسلة من التفاعلات المسؤولة عن الأعراض المرتبطة بالتحسس ،وعند كسر هذه السلسلة تختفي على الفور الأعراض المرافقة .وتمنع من معاودة ظهورها مجددا ،وقد استنتج من هذه المعطيات أن طلع النحل يقوم بسد الثغرات الموجودة في الجهاز المناعي والتي تسبب الارتكاسات الاليرجيائية .
كيف نستخدم طلع النحل في علاج حمى القش :
ينصح البدء بتناول مقدار قليل من طلع النحل ،ثم الانتظار عشرة دقائق من أجل التأكد من عدم حدوث تحسس تجاه مادة طلع النحل ،فان حدثت أعراض تدل على التحسس فيجب التوقف عن متابعة التناول،وان لم تحدث أعراض التحسس يمكن المتابعة بعدها بتناول كميات أكبر من طلع النحل وبشكل متزايد تدريجيا ،وسف تندهش بعد فترة من المواظبة على تناول طلع النحل من استغناءك عن الكم الكبير من مضادات التحسس ومضادات الاحتقان التي كنت تتناولها .



