فبعد أن كانت القرحة تعد في الماضي من الأمراض المزمنة فإنها في وقتنا الحاضر أصبحت مرضا يسهل شفاؤه والبرء منه ،لا سيما بعد أن اكتشف العلم أن نسبة كبيرة من الاصابة بالقرحة الهضمية تتشارك بوجود التهاب في المعدة ،وأن الجرثومة المسؤولة عن هذا الالتهاب تسمى الملتوية البوابية وتدعى باللاتينية : Helicobacter pylori وبالتالي فإن برنامج استئصال القرحة بات يتضمن القضاء على هذه الجرثومة مع اعطاء الأدوية المثبطة لإفراز عصارة المعدة الحامضة ،وفي غضون أقل من شهر من الزمن يمكن للقرحة أن تشفى .
العسل فيه أيضا شفاء للقرحة :
وهو في الحقيقة فيه شفاء لكثير من الأمراض التي يمكن أن يتعرض لها الإنسان ،لا بل إن الله سبحانه وتعالى وصفه بقوله”فيه شفاء للناس“فجاءت كلمة الشفاء منكّرة لتدل على عموم المعنى وإطلاقه .
وأهم الخواص الموجودة في العسل والتيي تكسبه أهمية خاصة في علاج قرحة المعدة هي :
1- تفاعله القلوي :حيث أن هذا التفاعل من شأنه تعديل حموضة المعدة الزائدة ،مما يمنع من حدوث مزيد من التخريش والتهييج للغشاء المخاطي ويعطي القرحة فرصة للترمم والالتئام .
2- خاصيته المضادة للالتهاب :فالعسل يتمتع بقدرة على مكافحة الالتهابات الجرثومية والفطرية والفيروسية ،وقد تقدم معنا أن القضاء على الجرثومة المسماة “الملتوية البوابية “هو شرط لشفاء قرحة المعدة ،وبالتالي فإن العسل بخصائصه التي تجعله مضادا حيويا طبيعيا ،لاشك أنه يلعب دورا ايجابيا في هذا المضمار.
3- القدرة الترميمية للعسل: حيث أنه يعتبر من أفضل العوامل المرممة نظرا لما يحتويه من مواد مغذية ومن فيتامينات فهو يسرع من عملية شفاء الجروح واندمال التقرحات وترميم الحروق وبالتالي فهو مثالي عند استخدامه لترميم التجويف الذي يحدث في جدار المعدة لدى المصابين بالقرحة الهضمية .
ومن هنا نجد أن العسل يساهم في إزالة الألم الناجم عن القرحة ،ويعدل من حموضة المعدة ،ويرفع من نسبة الهيموغلوبين في حال كانت القرحة من النوع النازف الذي يؤدي إلى حدوث فقر الدم “الأنيمي”.
طريقة تناول العسل لعلاج قرحة المعدة:
ينصح بتناول مقدار 30 غ يوميا من العسل ،موزعة على ثلاث مرات ،قبل الإفطار بساعة وقبل الغذاء بساعة وقبل النوم مساء ،كما ينصح بأن يتم تذويب العسل مع كوب من الماء الدافئ ،حيث أن حل العسل بالماء الدافئ يجعل ذرات الماء جميعا تكتسب الخواص الشافية للعسل،ويواظب على تناول العسل لمدة 4 أسابيع متتالية ،لضمان عدم انتكاسة القرحة من جديد .



