و هو يلعب دوراً هاماً في ضخ الدم، لتزويد كافة أعضاء الجسم بما تحتاجه من أكسجين و مغذيات، و لو قارنا الجهد الذي يقوم به القلب لوجدناه من حيث الكفاءة أفضل من أي آلة أو محرك ميكانيكي اخترعه الإنسان، فهذا القلب لا يهدأ عن عمله، و لا يتوقف عن الانقباض لا في الليل و لا في النهار.
و للمحافظة على عمل القلب السليم لا بد من الأخذ بأسباب الوقاية، فدرهم وقاية خير من قنطار علاج، و لا بد من الابتعاد عن كافة المسببات التي من شأنها أن تضعف عضلة القلب أو تسيء إلى صحته. و هنا يدخل بالحسبان عوامل عديدة ينبغي الانتباه إليها و منه:
1- مقدار العمل الذي اعتاد القلب القيام به، فلكل مرحلة من مراحل العمر مقاييسها في هذا الصدد؛ فالرجل فوق سن الأربعين عليه أن يتذكر دوماً ، أن أي مجهود مفاجئ و غير معتاد مثل الرياضة العنيفة، سوف تشكل عبئاً على القلب ربما لا يستطيع تحمله.
2- إن الزيادة في الوزن سوف تجعل القلب يتحمل جهوداً إضافية
3- التوتر و القلق و العيش في أجواء المعاناة النفسية سوف يزيد من هورمونات التوتر التي لها في النهاية انعكاس سيء على صحة القلب و سلامة وظيفته
4- الابتعاد عن التدخين، و ممارسة النشاط الحركي المعتدل، و بشكل منتظم لهما من الناحية الأخرى بالغ الأثر في المحافظة على فاعلية القلب و سلامته
5- من الأمور بالغة الأهمية في موضوع الغذاء؛ المحافظة على المستويات الطبيعية المقبولة للكولسترول و الشحوم الثلاثية في الدم، و ذلك بالابتعاد عن الأطعمة الدسمة، و استعمال الزيوت التي تحتوي على أحماض دهنية غير مشبعة، مثل زيت فول الصويا، و زيت الذرة
وصفة للوقاية من أمراض القلب من الطبيعة الخضراء:
لقد أودع الخالق كل أسباب البرء و الشفاء في هذه الطبيعة، فمثلاً إن المواظبة على تناول طبق من الشوربة اللذيذة التي تحتوي في مكوناتها على: الكرفس و الثوم، و البصل، و الطماطم، و الجزر سوف يكون له أثر كبير من مجرد المساعدة في الوقاية من أمراض القلب، و في علاج ارتفاع الضغط، بل علاوة على ذلك، فإنه يساعد في الوقاية من السرطان، و السمنة، و الداء السكري، و الإمساك.
إنها ذات أثر صحي رائع لدرجة أنها تستحق أن نطلق عليها اسم “شوربة العافية” بدلاً من شوربة الخضار.



