مما يحيق به من اضطراب أو خلل ،وتشمل آلية الالتئام عددا من العمليات الفيزيولوجية والتي من أهمها :الارتكاس الالتهابي، وعملية تخثر الدم ،وعملية الترميم والتندب ،وعملية اندمال الكسور العظمية وآليات التعويض الأخرى الموجودة في الجسم البشري .
الارتكاس الالتهابي :
يقصد به سلسلة التفاعلات التي تحدث في الجسم عند حدوث أذية للأنسجة، مثل التعرض لجرح في الجلد أو تسحج فيه أو حرق أو عدوى جرثومية وأهم ما يميز هذا الارتكاس الالتهابي هو توسع الأوعية الدموية الذي ينجم عنه توفير دفق الدم إلى المنطقة المتأذية وزيادة عدد الكريات البيضاء المسؤولة عن ابتلاع العوامل الممرضة .
عملية تخثر الدم :
عند حدوث أي جرح أو قطع للجلد أو تهتك للأنسجة ويرافقه نزف دموي تبدأ على الفور سلسلة من التفاعلات التي يطلق عليها اسم شلال التخثر والتي تتضمن آليات الإرقاء التي تهدف لوقف نزيف الدم عبر تجمع عوامل التخثر في منطقة النزف وأهم هذه العوامل هي صفيحات الدم الحمراء التي يتسبب نقصها في الدم إلى زيادة زمن النزف وصعوبة حدوث التخثر المسؤول عن وقف النزف ما قد يتهدد حياة المريض .
عملية الترميم والتندب :
تتم عملية التندب في مناطق الجسم المتأذية عبر تشكل النسيج الندبي الذي يتشكل من ألياف الفيبرين ومن مكونات النسيج الضام مما يعوض عن التلف الحاصل في خلايا الجسم وتديدها بخلايا جديدة تحل محلها. ويمكن تشبيه عملية الترميم والتندب التي تحدث على مستوى جرح قاطع في الجلد بعلية حياكة تمزق في الثوب مما يؤدي إلى التحام شفتي الجرح وانمال مكان القطع الحادث في الجلد .
اندمال الكسور العظمية :
تتم عملية التئام الكسر وانجباره عبر تشكل نوع من النسيج المرن في منطقة الفراغ الحاصل بين طرفي الكسر يتحول تدريجيا إلى نسيج ليفي متندب يسمى في البداية الدشبذ الليفي ثم مع تصلبه شيئا فشيئا يأخذ مواصفات وخصائص العظم ويسمى الدشبذ العظمي و يؤدي إلى التحام منطقة الكسر والذي بمرور الزمن يستعيد قساوة وصلابة العظم الأصلي لا بل إن منطقة خط الالتحام تصبح بمرور الوقت أكثر قوة وصلابة من العظم الأصلي .
آليات تعويضية أخرى :
لقد أنعم الخالق عز وجل على الجسم البشري بآليات احتياطية تتيح لجسم الإنسان الاستمرار في عمله ولو تعرض عضو منه أو منطقة فيه لنوع من الأذى لا يمكن أن يلتئم أو يعود لمزاولة وظيفته فنجد أن الأعضاء الحساسة يوجد من كل منها زوج في الجسم مثل الرئتين والكليتين والعينين والأذنين حيث يكفي واحد منها أو جزء من هذا العضو للقيام بالمهمة المنوطة بالجهاز كله وعلى أكمل وجه، كما أن هناك أيضا احتياطا في بعض الأعضاء المفردة مثل الكبد إذ يستطيع جزء منه أداء وظائف هذا العضو الحساس والهام في الجسم على أكمل وجه ودونما حدوث أي قصور في مهمته .



